مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

155

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

غيره ، وسواء كان المديون حيّا أو ميّتا ، وتبرأ ذمّته بذلك ، ولا فرق بين أن يكون بإذن المديون أو لا ، بل وإن منعه المديون عن ذلك « 1 » . ويجب على من له الدين القبول « 2 » وإن أشكله بعض بل منعه « 3 » . قال السيّد الخميني : « يجوز التبرّع بأداء دين الغير حيّا كان أو ميّتا ، وبه تبرأ ذمّته وإن كان بغير إذنه بل وإن منعه ، ويجب على من له الدين القبول » « 4 » . ( انظر : دين ) ب - التبرّع بالعمل عن الغير : إذا استؤجر شخص على عمل في الذمّة لا بقيد المباشرة ففعله غيره تبرّعا عنه صحّت الإجارة وكان أداءً للعمل المستأجر عليه ، وفرغت ذمّة الأجير بذلك ، ويستحقّ الأجرة المسمّاة « 5 » ؛ لاقتضاء السيرة العقلائيّة الممضاة ذلك في موارد الدين واشتغال الذمّة بالكلّي حيث تبرأ ذمّة المدين بدفع الدين إذا كان بعنوان الوفاء ، سواء كان المال من المدين أو غيره ، وسواء كان بأمره أو بتسبيب منه أو تبرّعا عنه ، حيث لا يحتاج إلى إذنه وإجازته ؛ لأنّه ليس من التمليك له ليتوقّف على قبوله ، بل تبرأ ذمّته بتحقّق الوفاء « 6 » . ويمكن استفادة ذلك أيضا من فحوى الأخبار الواردة في موارد متفرّقة ، كأداء دين الأب أو أحد الأرحام ، بلا حاجة إلى إذن المديون . ثمّ إنّ الظاهر من كلمات بعض الفقهاء الحكم بالتعميم وفراغ عهدة الأجير بالتبرّع وإن كان متعلّق الإجارة هو العمل الخارجي لكن بلا قيد المباشرة ؛ لأنّه مع تبرّع الغير عن الأجير لم يجز للمستأجر الامتناع عن القبول ، ويستحقّ الأجير الأجرة إذا كان التبرّع بعنوان الوفاء بالإجارة عن الأجير « 7 » .

--> ( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 172 ، م 804 . وانظر : الروضة 8 : 119 . مستمسك العروة 13 : 400 - 401 . ( 2 ) كلمة التقوى 6 : 7 . ( 3 ) المنهاج ( السيستاني ) 2 : 278 ، م 987 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 596 ، م 4 . ( 5 ) العروة الوثقى 5 : 80 ، م 3 . ( 6 ) انظر : مستمسك العروة 12 : 98 . مستند العروة ( الإجارة ) : 295 - 296 . ( 7 ) انظر : المنهاج ( الحكيم ) 2 : 135 ، م 76 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 101 ، م 472 .